الشيخ المحمودي
290
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أحواله ، ثم بشر في عترته بالأئمة ووصفوا بالصبر فقال جل ثناؤه : " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ( 89 ) " فعند ذلك قال صلى الله عليه وآله : الصبر من الايمان كالرأس من الجسد ، فشكر الله عز وجل له ذلك ، فأنزل الله عز وجل : " وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ( 90 ) " فقال صلى الله عليه وآله انه بشرى وانتقام ، فأباح الله عز وجل له قتال المشركين فأنزل الله " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ( 91 ) " وقال تعالى : " واقتلوهم حيث ثقفتموهم " ( 92 ) فقتلهم الله على يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وأحبائه ، وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة ، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله له عينه في أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة . ورواه القمي أيضا . وروي في الوافي : 2 ، 65 ، ط 2 ، عن الصدوق ( ره ) في الفقيه ، قال قال الصادق عليه السلام : الصبر صبران ، فالصبر عند المصيبة حسن جميل ، وأفضل من ذلك الصبر عما حرم الله عز وجل ليكون لك حاجزا . وقريب منه في باب الصبر من البحار : 2 ، من 15 ، 146 ، نقلا عن التمحيص . وفي الحديث الخامس ، من باب الصبر ، من الكافي معنعنا عنه ( ع ) الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان . وفي الحديث الثامن ، من الباب معنعنا قال ( ع ) : إذا دخل المؤمن في قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبر مظل ( مطل خ )
--> ( 89 ) السجدة : 24 . ( 90 ) الأعراف : 136 . ( 91 ) التوبة : 6 . ( 92 ) البقرة : 191 . ثقفه : صادفه أو أخذه أو ظفر به أو ادركه .